أبو علي سينا
365
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
كانت تعقل بالآلة الجسدانية ، حتى يكون فعلها الخاص « 1 » انما يتم « 2 » باستعمال تلك الآلة الجسدانية ؛ لكان يجب أن لا تعقل ذاتها ، وان لا تعقل الآلة ، ولا ان « 3 » تعقل انها عقلت . فإنه « 4 » ليس بينها وبين ذاتها آلة ، وليس « 5 » بينها وبين آلتها آلة « 6 » ، ولا بينها وبين انها عقلت آلة . لكنها تعقل ذاتها ، وآلتها التي تدعى آلتها « 7 » ، وانها عقلت ، فإذا انما تعقل « 8 » بذاتها لا بالآلة . وأيضا لا يخلو اما أن يكون تعقلها آلتها بوجود « 9 » ذات صورة آلتها ، اما تلك واما أخرى مخالفة لها ، وهي صورتها أيضا فيها وفي آلتها ، أو لوجود صورة أخرى غير صورة آلتها تلك فيها وفي آلتها . فإن كان لوجود صورة آلتها ، فصورة آلتها في آلتها ، وفيها بالشركة دائما . فيجب أن تعقل آلتها دائما ، التي كانت تعقل لوصول الصورة إليها . وان كان « 10 » لوجود صورة غير تلك الصورة « 11 » ، فان المغايرة بين أشياء مشتركة « 12 » في حد واحد ، أما لاختلاف المواد « 13 » ، وأما
--> ( 1 ) - در ب « الخاص » نيست ( 2 ) - ط ب د : يستتم ( 3 ) - ط د ها : وان لا ( 4 ) - ب : لان ، روى آن : فإنه ( 5 ) - ب ط ها : ليس لها ( 6 ) - د : آلتها آلة ( 7 ) - ب د : لها ( 8 ) - ب : فاذن تعقل ( 9 ) - ط د ها هج : لوجود ( 10 ) - هج : كانت ( 11 ) - د : الصورة بالعدد فذلك باطل ( 12 ) - در ها د « مشتركة » نيست ودر هامش د آمده است . ( 13 ) - هامش د : والأحوال والاعراض